ابن النفيس
522
الشامل في الصناعة الطبية
ولما كان هذا « 1 » النبات كالمعتدل ، فما « 2 » يتولّد عنه من الدم ، وإن كان قليلا نزرا « 3 » ، فهو - لا محالة - معتدل في الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ولكنه رقيق القوام ، سهل التحلّل . فلذلك هو قليل التغذية جدّا ، وذلك لأجل سخافة « 4 » جرم هذا النبات . ولما كان جوهر هذا النبات كثير الهوائيّة ، فهو لا محالة : محلّل تحليلا لطيفا ؛ لأنّ حرارة الهوائيّة ليست شديدة ولا حادّة ؛ فلذلك هو شديد التليين . ولما كان - مع تليينه - رطبا مائيا ، فهو لا محالة مطلق للبطن .
--> ( 1 ) الكلمة تكررت مرتين في ن . ( 2 ) ه ، ن : مما . ( 3 ) ه : يزر ، ن : برده . ( 4 ) ه ، ن : سخانه ، س : سحافه . ومراده : السخافة . . وهي تعنى هنا ، كما يقول ابن منظور : الرقة ! يقال : رجل سخيف العقل ؛ أي ضعيف العقل . وثوب سخيف : رقيق النسج . . وكل ما رقّ ، فقد سخف . ولا يكادون يستعملون السخف ، إلا في رقة العقل خاصة ( لسان العرب 2 / 114 ) .